حوار الاديان - حوار -    قناة الجزيرة - قطر

فيصل القاسم: كويس جدا أنا سؤال بسيط أريد أن توضحه الشيخ القرضاوي قال الحوار يجب أن لا يستمر والمسيحيون لا يعترفون بالدين الإسلامي وأثيرت هذه يعني جميل أن تتحاور لكن يا أخي يجب أن يكون هناك اعتراف بك ونحن ذكرنا في مؤتمر القاهرة الأخير الفاتيكان مجلس الكنائس العالمي رفض الاعتراف بالدين الإسلامي بالرسول بالقرآن بكل هذا فما الفائدة أن تتحاور يعني أنت تعترف به وهو لا يعترف بك؟

مصطفى تسيريتش: أنا لا أريد أجادل الشيخ القرضاوي المحترم الذي أنا أحترمه وهو مرجع من مراجع الإسلام ولكن أنا أذكّرك أن البابا كل يوم عيد الفطر وعيد الأضحى يرسل إلىَّ تهنئة بعيد الفطر وبعيد الأضحى..

أبو إسلام أحمد عبد الله [مقاطعاً]: لا حول ولا قوة إلا بالله.

مصطفى تسيريتش [متابعاً]: كل هذا من كما قلت في البداية من العلاقات العامة هو يريد أن يقول أنني أعرف أنك موجود أنك مسلم وأنا أهنئك بعيد الفطر بعيد الأضحى..

أبو إسلام أحمد عبد الله: فضيلة المفتي الرجل لم يرسل لي دعوة مثلك هل أنت أحببته لأنه أرسل لك الدعوة وأنا أكرهه لأنه لم يرسل لي دعوة أنت تقول أنت بدأت كلامك فضيلتكم ما دمت لست محتاجا إلى حوار فلماذا قبلت دعوتي يعني هو الذي دعاك هو الذي يريد أن يحسّن وجهه لديك أنت لما تحصل أنت لما تشعر بالنقيصة أنت صاحب الدين الكامل هو الذي جاء إليك لماذا أنت تسأل السؤال لماذا هو الذي أتى إليك مهرولا؟ إلا أنه أرسل إليك أنت شخصيا وعلى فكرة هو لا يرسل دعواه إلا لمن يحبهم لا يرسل دعواه لأي أحد فهذه مذمة لك يا مولانا أرجوك أن تتبرأ منها أمامنا الآن بارك الله فيك أنت عمامة الأزهرية وأنا لا يمكن إلا أن أحترم هذه العمامة في شخصك واحترم منصبك الديني وأنا في حرج أمامك حقيقة أقول إن كنت أنت أن الواقع التاريخي يشهد أن المسلمين لم يشعروا أبدا بضرورة الحوار العاجلة وإنما جاءت المبادرة من كنائس الغرب من خلال العمائم البيضاء التي تلقت هذه الدعوات أخذت هذه الرغبة عند الكنيسة صورة الهوس فينا حيث كانت الغاية الخفية إنشاء – قديما- إنشاء تكتل دولي في مواجهة الدب الروسي لما اتزاح الدب الروسي كانت الغاية الثانية بسبب إحساسه بالدونية أمام عقيدتي إللي بدأت تنتشر فالإسلام يرى ذاته النموذج الأسمى للوحي الإلهي ويرى نفسه أنه دين تبليغ ودعوة ليس في حاجة أرجوك يا مولانا الإسلام ليس في حاجة إلى اعتراف من دين هو ناسك له أصلا فالآخر هو الذي طلب مني الحوار والذي يريد أن يُبرأ نفسه من النقصان ويغسل يده من الدماء ويطهر نفسه من أرجاس الماضي الأسود لكن المشكلة أنه عندما جاء للحوار جاء لك ولأمثال حضرتك وفضيلتك يفتقدون إلى مقومات الجدال وعذرا سامحني في هذا عذرا لا أهينك معاذ الله ومعاذ الله يُقطع لساني إن قصدت إهانتك لكن واقع الحال يشهد على أن الناس أمثالكم لا يذهبون إلا إذا دُعوا منهم ولا يشاركون إلا إذا طلب منهم ولا يتكلمون إلا إذا سُمِح لهم وإن تكلموا فوفقا لما حدده المحاور، الكنيسة محملة بأعباء تاريخ أسود تريد تبييض وجهها فأعلنت الحوار لكنها لم تعلن الكفر بيسوع الإسلام ينتشر بصورة عادية بصورة غير عادية ولا سبيل لمقاومته إلا بضربه من الداخل كيف يُضرب من الداخل؟ كتاب المسلمين واحد عندهم كتب بالمئات معضلة لا علاج لها الكنائس في الغرب تعلن إفلاسها وأنت شاهد على ذلك ما دمت رئيسا للمجلس الإسلامي الأوروبي كل يوم وتغلق أبوابها وعدد النصارى في العالم مقارنة بعدد المسلمين في تآكل دائم لذلك النصارى في العالم مقارنة بعدد المسلمين في تآكل دائم حتى إن فيه أبحاث أجريت فوجدت أن متوسط الإنجاب عند المسلمين خمس أفراد للمرأة، عند النصارى 1.3 لذا أصبحت هناك ضرورة لأن يتعامل معك ليش بعد إذنك؟

فيصل القاسم: باختصار.

أبو إسلام أحمد عبد الله: باختصار لأنه محتاج إلى حماية ما هو له من كنائس وأتباع في بلاد المسلمين عايز يتمكن من تيسير ضخ العمالة النصرانية للعيش في بلادنا والتأثير فيها بالسلوك المعتقد تيسير ضخ وكالات التنصير وإرسالياتها في هذه المنطقة، الحوار يسمح له بالتعامل مع مجتمعاتنا من داخلها ييسر له توظيف من يدافع عن النصرانية ممن يحملون اسم المواطن والترويج بالمفاهيم لحقوق الإنسان التي تعني الكفر البواح عن طريق علمائنا وشيوخنا أصحاب العمائم البيضاء.

فيصل القاسم: بس يا سيدي سؤال بسيط طيب لكن كما قال لك سماحة المفتي أن طبيعة هذا الحوار وأهمية هذا الحوار في عصر تلتقي فيه كل الثقافات وتسقط فيه كل الحدود فلماذا أنت تريد أن تتمترس وراء هذه الأفكار التي تعود إلى ألف وأربعمائة سنة مضت؟

أبو إسلام أحمد عبد الله: على ماذا أنا أتحاور؟ أتحاور حوار إسلامي مسيحي من أجل العيش والسلام والوئام إذا كان هذا هو الهدف لأن هم اشترطوا على فضيلة المفتي إنه ما يناقشوش دين إطلاقا طيب ليه نسميه حوار إسلامي مسيحي.

مصطفى تسيريتش: لا لا.

أبو إسلام أحمد عبد الله: الحوار هذا شرط معي الوثائق أرجوك لا تكذبني في معلومة يا مولانا أوعى أرجوك لا تكذبني في معلومة واحدة شرطوا شرط جازم لا نتحاور في أصول الدين الثوابت لا تنازل عنها طيب بنتحاور ليه.

مصطفى تسيريتش: من الذي..

أبو إسلام أحمد عبد الله: نعيش في سلام وأمان ووئام إذا كان ده قصدي يا أخي في غايته يا أخي قاسم تعالوا بقى هل أصحاب الدين النصراني يملكوا أمرهم في موضوع الحرب والقتال لا يملكوا لأن ما عندهمش دين دنيا علاقة الدين بالدنيا منفصلة يعني ما يقدرش يفتي في هذا الأمر وأنا علمائي أنا ما لهمش في الأمر إذاً ليخرجوا العلماء خارج الساحة يفضوا المؤتمرات ويفضوها على الإطلاق ويدخلوا بقى الساسة والعسكريين وعلماء النفس والاجتماع دول إللي يقدروا يحلوا المشكلة دي.