حوار الاديان -
-
قناة الجزيرة
- قطر
فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهديَّ الكرام صحيح أن الصراع بين الإسلام والمسيحية وصل أعلى درجاته أثناء الحروب الصليبية لكن هل يقل الوضع الحالي خطورة؟ ألا يعتبر ملايين المسلمين الاجتياح الأميركي للمنطقة العربية امتدادا للحروب الدينية؟ ما هي فائدة الحوار بين الأديان في هذا الوقت إذاً؟ أليست المؤتمرات المخصصة لهذا الغرض والتي كان آخرها في قطر مضيعة للوقت والجهد معا؟ ألا يمكن أن تكون تلك المؤتمرات لذر الرماد في العيون؟ هل هو حوار بين الأديان فعلا أم بين رجال الدين؟ كيف تتحاور مع أتباع ديانة لا يعترفون بدينك أصلا كما هو الحال مع المسيحية؟ ألم يرفض مجلس الكنائس العالمي في مؤتمر القاهرة الأخير الاعتراف بالإسلام دينا سماويا وبالقرآن كتابا إلهيا وبمحمد رسولا ونبيا؟ ألم يبرأ البابا اليهود من دم المسيح؟ لماذا لا يعتذرون للمسلمين عن الحروب الصليبية إذا كانوا يريدون الحوار يتساءل أحدهم؟ لماذا يدعو بعض المفكرين الإسلاميين إلى إشراك اليهود في الحوار الدائر بين المسلمين والمسيحيين؟ هل يحاوروننا إلا بالقنابل والصواريخ والدمار؟ أليس حوار الحضارات الحقيقي هو الذي حدث في سجن أبو غريب يتساءل آخر؟ لكن في المقابل ألا تبقى مؤتمرات حوار الأديان صمام أمان لدرء الصراعات الدينية أو الحد منها؟ لماذا لا نترك مسألة الاعتراف بين الأديان جانبا لأنها محرجة للجميع؟ ألم يحاور الله عز وجل إبليس فلماذا نخشى الحوار مع تلامذة إبليس يتساءل شيخ الأزهر؟ أليس الحوار مطلوبا لإزالة سوء الفهم بين الأديان؟ إلى متى نبقى محكومين بالتاريخ في علاقاتنا مع الأديان الأخرى؟ أليس علينا ألا نُسقط الماضي على الحاضر ثم نحبس أنفسنا في المشاكل التاريخية؟ لماذا لا ننطلق من الواقع؟ لماذا نُلبس قضايانا السياسية ثوبا دينيا؟ ألا تخضع القضيتان الفلسطينية والعراقية لاعتبارات سياسية لا دينية؟ لماذا نضع كل مسيحيّي العالم في سلة واحدة؟ ألم يخرج عشرات الملايين منهم في مظاهرات مناوئة للسياسة الأميركية وداعمين لقضايانا؟ لماذا ننسى أن 59% من الأوروبيين يعتبرون إسرائيل أكبر خطر على السلام العالمي؟