حوار الاديان - حوار- 1
قناة الجزيرة - قطر
فيصل القاسم: باختصار في البداية يعني هل تجد هناك جدوى لمثل هذه الملتقيات لمثل هذه الحوارات بين المسلمين والمسيحيين وبقية الأديان الأخرى هناك من يقول في واقع الأمر إنها مضيعة للوقت والمال والجهد وهي ليست أكثر يعني من طريقة للإلهاء كيف ترد؟
مصطفى تسيريتش: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* ويَسِّرْ لِي أَمْرِي* واحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي} إنه ليس من السهل أن أجيب على هذا السؤال هل هناك جدوى أو لا نحن علينا أن نعمل كما يقول سبحانه وتعالى {وقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ورَسُولُهُ والْمُؤْمِنُونَ} لكن في البداية أنا أحب أن أفرق بين المفاوضات والحوار والعلاقات العامة يعني الحوار ليس مفاوضات عسكرية سياسية إلى ما هنالك، الحوار أقرب إلى العلاقات العامة الحوار يأتي بعد أخطاء الأصليين بعد أخطاء سياسيين فلذلك نحن كمسلمين في رأيي في هذا الوقت بالذات نحتاج إلى الناس الذين يعرفون كيف يتحدثون أو كيف يخاطبون الذين ليسوا بديننا لذلك معنى هذا أن الحوار فن العلاقات العامة، لماذا؟ لأن أصل الأشياء حوار وعندي أن أقدم فيما بعد الحجج العقائدية والتاريخية والعصرية واللغوية وهذا ربما سنتكلم فيما بعد.
فيصل القاسم: أبو إسلام، سمعت هذا الكلام يعني لست بحاجة تفضل.
أبو إسلام أحمد عبد الله: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين، بداية فضيلة الشيخ أدعو الله تعالى أن يكون الحوار بيننا مذاكرة ومناصحة لا مغالبة ومصارعة وأن يكون انتصارا للحق والحق وحده وأن يكون هذا الحوار لنا لا علينا وأنبه لثلاث نقاط قبل أن أتحدث أي صيغة تعميم تأتي في كلامي هي خاطئة ولكن أنا أقصد التخصيص دائما خاصة عندما أتحدث عن أهل الباطل أو من يعارضني في رأيي وهو رفض الحوار المسمى بالحوار الإسلامي المسيحي، النقطة الثانية أن لفظة الكفر إذا خرجت مني فهي شهادة مني للكافر أنه صحيح على دينه ليس مذمة لست مكفراتي كما يروجون عندما أقول للصليبي أنت كافر فيعني أنه على دينه الصحيح فهي ليست مذمة ولكن هي شهادة له بأنه على حق، النقطة الثالثة قد يرد على لساني صفة أهل الصليب وأنا لا أجد فيها أيضا مذمة لأنها صفة ومسمى بشيء غال عندهم يحبونه ويعبدونه ويقدسونه، فضيلة الشيخ ليس هناك عاقل مسلم يرفض الحوار، الحوار كلمة جميلة رقيقة نستشعر فيها الأمن والأمانة والسكينة لكن عندما يرتبط الأمر بحوار في الدين يختلف الأمر، الحوار في الدين هو كل القرآن، القرآن كله حوار، القرآن كله حوار من سورة الفاتحة وأنت تناجي الله سبحانه وتعالى ثم دخولا على البقرة وحوار موسى مع قومه وحوار موسى مع فرعون ثم انتهاء بحوارك مع الله سبحانه وتعالى بعد أن ختم الحوار{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* اللَّهُ الصَّمَدُ* لَمْ يَلِدْ* ولَمْ يُولَدْ}، {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ}، {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} انتهت القضية فاصلة هذه الثوابت في الحوار هذه الثوابت لا تقبل المفاصلة أو الخلاف، أقول إن الله سبحانه وتعالى في هذا الحوار الديني ما دام حوار ديني ما دام إسلامي مسيحي مش حوار سياسي ولا اقتصادي {لَكُمْ دِينُكُمْ } يقول الألوسي دينكم الباطل ولي دين، دين الحق هذا هو الفيصل في أن نقول أن هناك حوارا تعالوا إلى كلمة سواء ألا نعبد إلا الله الواحد الأحد الفرد الصمد وأن محمدا رسول الله هذا شرط الحوار وعندما يأتي الحوار في القرآن أو كلمة مجادلة فلا تعني الحوار إلى.. عن قضيتين نصل في منتصف الطريق تنازل شوية وأنا أتنازل شوية حسب المفهوم العام لذلك أنا أشك إنه التصويت الذي لكم على الإنترنت سيكون لصالحي لأن الناس تفهم الحوار الناس مرهقة نفسيا مرهقة عسكريا اقتصاديا دم كل شيء فهم يظنون أن الحوار الوصول إلى منطقة وسط هذا لا يصلح مع الدين، الدين لا مساومة عليه القضية واضحة {لَكُمْ دِينُكُمْ ولِيَ دِينِ}.
فيصل القاسم: طيب كيف يعني إذاً باختصار تريد أن تقول أن كل هذا الحوار الدائر الآن هو عبارة عن مضيعة للوقت ولندخل مباشرة؟
أبو إسلام أحمد عبد الله: نعم هو مضيعة للوقت لماذا؟ أنا عندي مبرراتي ومسبباتي التي أقول أنها..
فيصل القاسم: باختصار.
أبو إسلام أحمد عبد الله: باختصار شديد أنا أحاور آخر لابد أن يكون هناك أرضية مشتركة للحوار نتحاور على ماذا؟ على عقيدة وعلى شريعة الشريعة عندي كاملة وتامة عنده مستدعاة من دين سابق، العقيدة عندي كاملة، العقيدة عنده مخالفة تماما، العقيدة عندي الله واحد تساوي واحد، أما العقيدة عنده واحد زائد واحد زائد واحد تساوي واحد فيها مشكلة وفيها معضلة أنا أؤمن بالإنجيل وهو لا يؤمن بالقرآن أنا أؤمن بعيسى وهو لا يؤمن بمحمد أنا أنزه الله عن التجسد وهو ينزله إلى مرتبة الإنسان الذي يأكل ويتبرز أنا أنزه مريم عن كل اتهام هو يضعها موطن شبهة أنا أؤمن بأن مريم أم عيسى هو يراها أم الله أنا أنزه الأنبياء عن الأخطاء هو أسقطهم جميعا في الرذائل أنا أقول إن محمدا خاتم الأنبياء وسيد المرسلين هو لا يرى أنه لا نبي بعد يسوع ولا كتاب غير العهدين القديم والحديث، أنا ملتزم بضوابط في القتال
والدفاع عن النفس والدعوة إلى الله هو يرفع شعارات السلام ليذبحني باسم يسوع الرب أنا أدعو النساء للفضيلة وأحرم الخمر هو يدعو للحرية النسوية ويقدس شرب الخمر أنا مأمور بالإحسان لهذا النصراني الفقير ولم يمنعني الإسلام من مصاهرته وأن يكون تحت سقف بيتي امرأة نصرانية ويكون أخوال أولادي من النصارى أما هم فلا يمكن أن يقبلوا هذا، أسأل سؤالي الأخير في هذا الموضوع هل يستطيع كتاب الكاثوليك الذين أنت تحاورهم يا فضيلة الشيخ وأنت عالمنا الكبير وشيخنا الكبير هل يستطيع أن يجيبني عن السؤال الذي يضج العالم كله من أجله ما حكم الكاثوليكية فيما يحدث اليوم من مذابح في المسلمين وما هو الدور الرباني الذي يجب على كل كاثوليكي أن يقوم به؟ إنه القول الهزل لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة لحظة أعطي لقيصر ما لقيصر وأعطي لله ما لله أعطي العراق وأفغانستان والعالم الإسلامي لأميركا وأعطى القدس الشريف للكيان الصهيوني المجرم في فلسطين، تفضل أخي الحبيب.
فيصل القاسم: شيخ سمعت هذا الكلام كيف تحاور يعني أناسا لا يعترفون بك منذ البداية؟
مصطفى تسيريتش: وكفى بالله شهيدا لماذا أنا أحتاج إلى أن يعترفوا بديني إذا أنا أؤمن بالله أن الله قال {إنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإسْلامُ} لماذا أنا أحتاج إلى أن يؤكد الذين لا يؤمنون بما أؤمن به {قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ* ولا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ* وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ* ولا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ* لَكُمْ دِينُكُمْ ولِيَ دِينِ} هذه هي القاعدة أنا أتبعها لكن أنا لا أرى أننا يجب أن نسوق هذا الحوار بأن نرمي الكلام عن النصارى أو اليهود أو ماذا هم يعتقدون لأننا لا نستطيع أن نغير اعتقادهم هم سيبقون على دينهم كما هم..
فيصل القاسم [مقاطعاً]: ونحن سنبقى..
مصطفى تسيريتش [متابعاً]: لأن هذا ونحن سنبقى في ديننا كما نحن وهذا من ثوابت القرآن هذا القرآن يقول لنا {وسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} وإنهم وسبحانه وتعالى يقول {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وإنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ وهُمْ يَعْلَمُونَ} كل هذه الحجج أنهم لا يستمعون إلى كلامنا ولا يقدرون حججنا ولا يعني ولكن شيء واحد أنا أريد أن أقول عندما نتحدث يجب ألا نتحدث بالمنكرات بمعنى هم هو نحن يجب أن نعرف من هؤلاء هم، لهم أسماؤهم ولهم صفاتهم لذلك على المستوى النظري أنا ممكن دائما أن أقول أن واحد يكرهني ولا يحبني ونحن في قرآن عندنا في الآيات قرآنية عندنا يقول {هَا أَنتُمْ أُوْلاءِ تُحِبُّونَهُمْ ولا يُحِبُّونَكُمْ} على كل هذه على مستوى المؤامرة أنهم يعاملوننا ويتآمرون علينا ويكرهوننا طبعا هناك أناس بين المسيحيين أو النصارى بين اليهود وبين البوذيين يعني ندخلهم في الحوار الذين لا يحبون المسلمين ولا يقدرون الإسلام ولا يعني ولا يستمعون إلى ما نحن نقول بل هم يقولون بهذا نفس المنطق بأن المسلمين إرهابيون أنهم لا يقدرون الحضارة الغربية وأنهم..
فيصل القاسم: ولا يحاورون إلا من اتبع دينهم.
مصطفى تسيريتش: وإنما فقط يعملون المشاكل في العالم.