العرب والقضية الفلسطنية - متصل خارجي 2 

جهاد أسعد: السلام عليك.

د. فيصل القاسم: عليك السلام.

جهاد أسعد: ورحمة الله تعالى وبركاته يا أخي القاسم في مقدمتك الرائعة.

د. فيصل القاسم: شكراً يا سيدي.

جهاد أسعد: وأعترض على هذين الاثنين الذين يدافع بعضهم عن الرجعية العربية وبعضهم عن الثورية العربية، وكلهم في الميزان سواء، فهم عملاء قد أوجدهم الاستعمار لقهر شعوبهم أولاً، من هو الحاكم المنتخب من شعبه في العالم العربي من أقصاه إلى أقصاه منذ أن استقلوا ظاهرياً؟! هؤلاء الذين قمعوا شعوبهم صنعوا الـ48، وخيانة الـ48 في الكتب لمن أراد أن يبحث وبعضهم يسمي أنفسهم "باحثين"، انظروا إلى ما كتب عن هذه الخيانة، ثم بعد ذلك خيانة الـ67، ولذلك الرد على هذه الخيانات أما الشعوب عندما قادت معارك بسيطة بتنظيمات منها الثورة الفلسطينية مع بعض قطاعات الجيش الأردني في الكرامة هزمت اليهود، وحزب الله في لبنان هزم اليهود، والأنظمة العربية تنهزم في ساعات، ولذلك يدافعون عنها هذان الاثنان. لا يا أخي، لن تتحرر هذه الأمة إلا عندما ننتخب حاكمنا انتخاباً صادقاً كما يفعل الغربيون، ينتخبون الحاكم، فإذا زلت به القدم بهدية بسيطة من أحد الشركات يطرد من الحكم ويحاكم على التفريط، فكيف بمن يفرط في أوطان؟! فكيف بمن حوَّل بلده إلى سجون كبيرة يعدمون فيها المخلصين ويحطمون الأحرار، وبعد ذلك يأتي الاثنان ليدافعوا عن هذه البلوى؟! نحن في مؤخرة الشعوب، من المسؤول عن هذا؟! من المسؤول عن تأخرنا عسكرياً، واقتصادياً، وسياسياً والعالم متقدم أمامنا؟! أليسوا هم الحكام؟ بعد ذلك يدافع هذا عن الثورية العميلة والرجعية الخائنة، لا.. هذه الأمة ستصل إلى يوم تختار حكامها وتحاسبهم، لأن الحاكم في خدمة شعبه، وليس الشعوب في خدمة الحاكم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: أشكرك جزيل الشكر، أشكرك جزيل الشكر، الكثير من الكلام.