الحركة النسوية العربية   - حوار-   قناة الجزيرة - قطر

لونه الشبل: أستاذة عبلة كان لديك تعليق على كل ما طرحناه حتى الآن ولكن أيضا أود أن أسألك دون تعليقك يعني كما بدأنا هذه الحلقة كان هناك اتحاد نسائي عربي كان يهتم بالقضايا المصيرية بالمواقف الموحدة للحركة النسوية هناك موقف أو مواقف عديدة ضد التدخلات الأجنبية في قضايا المرأة وتفكك هذا الاتحاد النسائي العربي يعني أين القضايا المصيرية؟ أين الموقف العربي؟ أين الاتحاد النسائي العربي؟ لماذا تفكك هذا الاتحاد النسائي العربي خاصة في هذه المرحلة بالذات وهي الأَولى أن يكون هناك اتحاد نسائي عربي ضد ما يحصل الآن من هجمة على مجتمعاتنا العربية؟

عبلة أبو علبة: نعم، هذه النقطة الرئيسية والأهم التي يجب التركيز عليها ومع كل التقدير للإنجازات التي جرت في كل البلدان العربية في المغرب نعم في تونس قبلها في عدد من دول الخليج بالمناسبة على مستوى اتخاذ القرار في الأردن طبعا وضع المرأة الفلسطينية كما هو معروف في لبنان إلى أخره ولكن أنا أختلف مع كل هذا الرضا عن الذات لأننا نتحدث نحن عن حركة نسوية عربية كانت جزء من حركة التحرر والتقدم الاجتماعي في بلدانها ولم تعد كذلك لأن برامجها اختلفت، الحديث عن النشاط هكذا شيء وعن البرامج واستهدفاتها شيء آخر ولنأخذ أمثلة وأنا أحب كثيرا أن تتناول الأختان كل في بلدها على سبيل المثال نسب الأمية في العامة بين النساء، نسبة مساهمة المرأة العاملة في الاقتصاد الوطني مهم جدا هذا، هذه مؤشرات لأنه إذا اكتفينا بوجود عدد من النساء النخب على مستوى اتخاذ القرار السياسي في الهيئات التنفيذية الرسمية للدولة وتركنا القطاعات الأوسع من النساء في مثل هذه الظروف يعشن في ظل ظواهر من التخلف والفقر وانعدام التأمين الصحي إلى أخره نعم كل هذا أنا رأيي هذا لا يعني.. يجب أن يعني الكثير بالنسبة للقيادات النسائية، فلنفحص قليلا بعض المؤشرات الخطرة التي أعتبرها خطرة في برامج المنظمات النسائية ولا أتهم أحدا ولا أقول أن أحدا ما يتقصد أن يعني يدير الظهر للقضايا الوطنية والاجتماعية لا مش بالضرورة أن يكون هذا مقصودا ولكن بغض النظر السياسة والعمل الشعبي يعني يجب أن لا نحكم عليه بالنوايا ولكن نحكم عليه بالأفعال، نأخذ مثل موضوع حقوق الإنسان، موضوع العنف ضد المرأة هذه عناوين كبيرة رئيسية، العنف ضد المرأة حقوق الإنسان والمرأة وصنع القرار في موضوع المرأة وصنع القرار، هناك منظمات تنشأ فقط من أجل هذا العنوان الدعوة لهذا العنوان وهذا عنوان مهم ولكن عندما نتفحص مثل هذا العنوان نجد إنه يعني الاتجاه ينصب على ضرورة وجود المرأة في الهيئات التنفيذية حسنا وُجِدت المرأة في الهيئات التنفيذية بقرار رسمي، ماذا عن الفئات الشعبية الأوسع؟ التي تعاني من كذا وكذا وكذا والجميع يعرف مثل هذه الظواهر الموجودة في عالمنا العربي..

لونه الشبل: طيب لو سمحتِ لي أستاذة عبلة يعني هذا الكلام سنتحدث فيه موسعا ضمن هذه الحلقة كي لا نستبق الأمور يعني ولكن سألتك باختصار وقدر الإمكان بنقاط واضحة إذا شئتِ لماذا حصل ما حصل؟ لماذا تفكك الاتحاد النسائي العربي ولم يعد الآن من.. هناك من أي مرجعية ثابتة أو موقف موحد أو يعني قرار جامع لكل هذه الاتحادات؟ يعني أين الموقف النسوي العربي ولماذا لم يعد هناك موقف نسوي عربي؟

عبلة أبو علبة : أنا برأيي فيه أكثر من سبب سأتعرض لأهمها، الاتحاد النسائي العربي بعد عام 1977 نعم تفكك وأصبح حضوره في الهيئات الدولية أكثر من حضوره على يعني على الأرض وعلى المستويات الوطنية فهو عضو في المجلس الاقتصادي والاجتماعي برتبة.. بوضع مستشار من فئة ب وهو عضو في منظمة اليونسكو أيضا ولكن..

لونه الشبل: بعد 1977 اتفاقية كامب ديفد.

عبلة أبو علبة: نعم ولكن مثل هذا الحضور لم يكن ليجد له صدى أو تأثير كما كان الوضع سابقا على المستويات الوطنية أولا لأنه الاتحاد النسائي العربي هو محصلة العلاقات العربية العربية أولا بمعنى علاقات المنظمات النسائية بعضها ببعض، فضعف دور المنظمات النسائية أصلا على المستويات الوطنية وتبع هذا ضعف دور الاتحاد النسائي العربي العام مع ذلك أود الإشارة إلى أنه ومنذ عام 1990 بدأت هناك مبادرات مهمة جدا في الجزائر على أرض الجزائر من قِبَّل الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية والاتحاد العام للمرأة الجزائرية والأخوات السوريات والأخوات العراقيات إلى أخره من أجل النهوض مرة أخرى بأوضاع الاتحاد النسائي العربي العام وعُقِدت سلسلة من الاجتماعات التحضيرية من أجل الوصول إلى مؤتمر توحيدي ولكن أيضا الخلافات العربية الرسمية- الرسمية حالت دون عقد مثل هذا المؤتمر والظروف التي عاشها العالم العربي، الآن..