|
المرأة العربية والمشاركة السياسية
منتهى الرمحي: مشاهدينا الكرام،
أهلاً بكم.

صناعة القرار السياسي فن يصنف
غالباً في دائرة المهارات الذكورية، فالعقلانية والرشادة وموازنات المصالح
وإدارة الأزمات فنون تتطلب من الصفات القيادية ما قد لا تمتلكه النساء حسب
الذهنيات السائدة والتقاليد المتحكمة في عالمنا العربي، لكن وفي المقابل
أليس من الأهون على المرأة أن يعُلَّق الفشل العربي على مدى نصف القرن
الماضي على رؤوس الرجال وحدهم خصوصاً عندما يلتقي ذلك الفشل مع مآسي جنين
الفظيعة، ويتقاطع مع معدلات النمو الاقتصادي الهابطة، وتبرزه مشاعر الإحباط
والانكسار التي تعيشها الشعوب العربية؟إن التدخل المقصود بين السلطات
الثلاث واستحواذ السلطة التنفيذية ومن يقف وراءها من مؤسسات عسكرية وغيرها
استحواذها تعسفاً على صلاحيات السلطتين التشريعية والقضائية جعلا من
البرلمانات العربية مؤسسات صورية الأمر الذي يدعو إلى التساؤل حول الدور
الذي يمكن أن تلعبه المرأة فيها. فهل الأولى في هذه الحالة ممارسة العمل
السياسي لإصلاح النظام، أم اختزال الدور السياسي للمرأة في المشاركة
السياسية عبر التصويت والترشح، أم كلاهما معاً؟ وإلى أي مدى تُستخدم المرأة
كرهان سياسي من جانب الأحزاب السياسية والنظم الحاكمة؟ وهل يمثل نظام الحصص
الآلية الأفضل للوصول إلى دوائر صنع القرار؟للحديث عن هذه القضية وتسليط
الضوء على كافة جوانبها وأبعادها نستضيف اليوم في استوديوهاتنا بالدوحة
السيدة نزهة الشقروني (وزيرة شؤون المرأة والطفولة في المغرب)، ونهاد أبو
القمصان (مديرة المركز المصري لشؤون المرأة)، والدكتورة جيهان المير (الأستاذة
الجامعية والعضو في لجنة المرأة في قطر)، أهلاً بكنَّ جميعاً ضيفات على هذه
الحلقة الجديدة من برنامج (للنساء فقط).لن نبدأ بمقدمة طويلة، ولكن فعلاً
لماذا تسعى المرأة للدخول في معترك العمل السياسي والحياة السياسية،
وبالتحديد البرلمانات إذا كان الرجل في البرلمانات العربية لا يفعل شيئاً؟ |