الجاحظ

 هو عمرو بن بحر الجاحظ وُلد ومات بالبصرة 775 – 868 ينتسب لأسرة فقيرة، يوجد ظن أن عائلها من أصل أفريقـي مات أبوه وهو صغير، فاضطر لاحتراف بيع الخبز والسمك إلى جانب مواصلته التعليم في الكتّاب والمسجد والحلقات، والاطلاع على كل ما تقع عليه يداه. قصد بغداد وطلبته قصور الخلفاء والوزراء والكبار. ولاه الخليفة المأمون (ابن الرشيد) ديوان الرسائل فلم يستطع البقاء تحت قيود الوظيفة. زار دمشق وانطاكية وربما مصر وفي آخر حياته أصيب بفالج نصفي ( شلل ) فعاد إلى البصـرة  .بلغ الجاحظ مكانة لم تنتقص منها الأيـام يكشف في كتاباته اتساعاً في الرواية وقدرة على التمييز وبراعة في الوصف، ودقة في التصوير الحسي والنفسي، وميلاً للفكاهة . كان يصوّر الواقع دون تستر أو تجميل، اعتمد في العرض على الجدل المنطقي فاختارألفاظاً دقيقة واضحة الأداء، بعد في ألفاظه عن الخشونة والغرابة واختارها حلوة الجرس، وفّر لعبارته تنغيماً ملموساً اعتمد فيه على الازدواج والموازنة بين الجمل، عن طريق الترادف في اللفظ والعبارة، وان جعلها تبدو مرسـلة ببساطة وسـماحة.