|
جمال عبد الناصر
وُلد "جمال عبد الناصر" بالإسكندرية
16 من يناير 1918م
وكان أبوه "عبد الناصر حسي ن
خليل سلطان" قد انتقل من قريته "بني مر" بمحافظة أسيوط؛ ليعمل وكيلا لمكتب
بريد باكوس بالإسكندرية،
وقد تزوج من السيدة "فهيمة" ابنة "محمد حماد" تاجر الفحم المعروف في
الإسكندرية. ولم يكد يبلغ الثامنة من عمره حتى تُوفيت أمه في (2 من إبريل
1926م) وهي تضع مولودها الرابع "شوقي"، وكان عمه "خليل"، الذي يعمل موظفا
بالأوقاف في القاهرة متزوجًا منذ فترة، ولكنه لم يُرزق بأبناء، فوجد في أبناء
أخيه أبوته المفتقدة وحنينه الدائم إلى الأبناء؛ فأخذهم معه إلى القاهرة؛
ليقيموا معه. وبعد أكثر من سبع سنوات على وفاة السيدة "فهيمة" تزوج عبد
الناصر من السيدة "عنايات مصطفى" في مدينة السويس سنة (1933م). وعندما حصل
جمال على شهادة البكالوريا من مدرسة النهضة المصرية بالقاهرة في عام (1937م)،
كان يحب
ان يدرس
الحقوق، ولكنه ما لبث أن قرر دخول الكلية الحربية. دخل الكلية الحربية، ولم
يكن طلاب الكلية يتجاوزن 90 طالبا، وعُرف بين زملائه وأساتذته باستقامته
واعتزازه بنفسه وميله إلى حياة الجد. وعندما عاد من السودان تم تعيينه مدرسا
بالكلية الحربية. وفي صيف 1949م نضجت فكرة إنشاء تنظيم ثوري سري في
الجيش، وتشكلت لجنة تأسيسية ضمت في بدايتها خمسة أعضاء فقط، هم: جمال عبد
الناصر، وكمال الدين حسين، وحسن إبراهيم، وخالد محيي الدين، وعبد المنعم عبد
الرءوف، ثم زيدت بعد ذلك إلى عشرة، بعد أن انضم إليها كل من: أنور السادات،
وعبد الحكيم عامر، وعبد اللطيف بغدادي، وزكريا محيي الدين، وجمال سالم.
وفي ذلك الوقت تم تعيين جمال عبد الناصر مدرسا في كلية أركان الحرب، ومَنحُهُ
رتبة البكباشي (مقدم)، بعد حصوله على دبلوم أركان الحرب عام (1951م) في أعقاب
عودته من حرب فلسطين، وكان قد حوصر هو ومجموعة من رفاقه في "الفالوجا" أكثر
من أربعة أشهر. وفي (23
من يوليو 1952م)، قامت الثورة؛
وكان الضباط الأحرار قد اختاروا "محمد نجيب" رئيسا لحركتهم، وذلك لِمَا يتمتع
به من احترام وتقدير ضباط الجيش؛ لسمعته الطيبة وحسه الوطني، فضلا عن كونه
يمثل رتبة عالية في الجيش، وهو ما يدعم الثورة ويكسبها تأييدا كبيرا؛ سواء من
جانب الضباط، أو من جانب جماهير الشعب. وكان عبد الناصر هو الرئيس الفعلي
للجنة التأسيسية للضباط الأحرار؛ ومن ثم فقد نشأ صراع شديد على السلطة بينه
وبين محمد نجيب، ما لبث أن أنهاه عبد الناصر لصالحه في ( 14 من نوفمبر
1954م)، بعد أن اعتقل محمد نجيب، وحدد إقامته في منزله على نحو مهين، وانفرد
وحده بالسلطة.
تُوفّي عبد الناصر فجأة، بعد أن ودّع آخر ضيوف مصر
المشاركين في
مؤتمر في ( 28 من سبتمبر 1970م).
|